المدني الكاشاني
143
براهين الحج للفقهاء والحجج
يقطع الشّعر ( 1 ) . ولكنّه أيضا وارد في حلق موضع الحجامة أو قطع شعره لا مطلق الشعر . إلَّا أن يحمل على المثالية . الخامس صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال المحرم يلقى عنه الدّوابّ كلَّها إلَّا القمّلة فإنّها من جسده الحديث ( 2 ) . فإنّ عموم التّعليل يستفاد منه انّ كلَّها يتكوّن من جسده لا يجوز إلقائه ولا ريب انّ الشّعر أيضا يتكوّن من جسده . ويؤيّده النّهي عن تقليم الأظافير وإن طالت السّادس صحيح الحلبي ان نتف المحرم من شعر لحيته وغيرها شيئا فعليه أن يطعم مسكينا في يده ( 3 ) . وفيه أيضا انّ الاستدلال به موقوف على ثبوت الملازمة بين الحرمة والكفارة . السّابع الإجماع على حرمة إزالة الشعر مطلقا من تمام بدنه بلا فرق بين الموارد . وفيه انّ الإجماع يمكن أن يكون مدركه الأخبار المذكورة وغيرها فلا يكون حجّة . وكيف كان فالاستدلال بالأدلَّة المذكورة لعموم النّهي عن إزالة الشّعر مطلقا غير واضح إلَّا الدليل الخامس فإنّه يمكن التمسّك بعموم التّعليل كما عرفت . وهاهنا فروع الأوّل انّ حرمة إزالة الشّعر مطلقا أو خصوص الرأس وغيره مختصّة بحال الاختيار وامّا في حال الاضطرار فلا بأس به كما يدلّ عليه الآية الشّريفة * ( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِه أَذىً مِنْ رَأْسِه فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ) * . وما رواه حريز عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال مرّ رسول اللَّه ( ص ) على كعب ابن عجزة الأنصاري والقمّل يتناثر من رأسه وهو محرم فقال أتؤذيك هو أمّك فقال نعم قال فأنزلت هذه الآية * ( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِه أَذىً مِنْ رَأْسِه فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ) * . فأمره رسول اللَّه ( ص ) بحلق رأسه وجعل عليه الصّيام ثلاثة أيّام والصّدقة على ستّة مساكين لكلّ مسكين مدّان والنّسك شاة قال : وقال أبو عبد اللَّه ( ع ) وكلّ شيء في القران أو فصاحبه بالخيار يختار ما شاء وكلّ شيء في القرآن
--> ( 1 ) في الباب 62 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل . ( 2 ) في الباب 78 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل . ( 3 ) في الباب 16 من أبواب بقية الكفارات الإحرام من حجّ الوسائل .